يدي على صدري ،
اصدقائي في الكلمات
تركوا لي نافذة الليل مفتوحه ، ونامو ..
تركوا لي الموسيقى والنجمه الأخيرة ..
حبيبي على مخدة إمرأه أخرى
اعطاني للريح والبحر و الخوف
ولها القبلات الحارة ..
يدي على صدري ،
أمني نفسي بحياة أخرى
أنا فيها شجرة حناء
وطائر الموت يبني عشه على أغصاني !
إذا مررت بك مره ,
ولم ابتسم ..
إذا حدثتك بوجه بارد ،
ولم تلمع عيني بالرغبه ،
إذا لمست يدك ولم أرتبك
إذا فكرت أني تغيرت كثيراً
يجب أن تعرف اني لازلت أحبك .
هل تريدُ أن تعرفَ إن كنتُ أكذب؟!
يجبُ أن تحبَ لونَ عينيَّ، وشكلَ أهدابي.
أن تكونَ قد عَلَّقتَ صوتي على بابِ قلبك.
أن تُقبِّلَ فمي، وتعرفَ كلَّ رعشةِ رغبةٍ لكَ فيه !
عندما أكذبُ؛ يتغيرُ لونُ عيني،
وصوتي يرتعشُ بخفةٍ لا يُلاحظُها أحد،
وفمي يميلُ قليلاً وكأنه يرغبُ بالبكاء،
هل تريدُ أن تعرفَ إن كنتُ أكذب ؟!
إذاً أحبني،
أحبَّني كثيراً.
أريد ان اكتب لك الأن دون ان يسبقني شهيق حار ، دون أن ترتعش يدي ..
أود أن أكتب اليك بكل ما تحسه روحي المتعبه ، بكل التفاصيل الصغيرة التي تؤذيها بلا سبب واضح ..
وأكثر أتمني لو اقول لك أنا مريضة ، مريضة ، هات يدك علي قلبي هنا حيث كل الأمي تتجمع كسيل لا مجرى له ،
وأني أفيض بألم هائج ، لا أعرف كيف استغفل كل خوفي منه وكل حراسي ودخلني ..
أن أبكي واقول لك ضمني ، لا احتاج اكثر من ان تضمني حتى يصبح لا قيمة للعالم عندي ويخف عني كل هذا الوجع ..
لكنني لا أجرؤ ولا سعادتي التي أضيء بها ورأسي تستريح على كتفك ستسمح لي ان اقول أنني اكثر مرضاً من أوقات كثيره مضت ،
هشة و مرهقه ولا طاقة لي بكل هذا بعد الأن ..
اود ان اقول لك أنني أبدو كمحمومه ، مر طعم كل لحظه قبل أن أتذوقها ، لم اخرج من البيت الأيام الماضيه و لم أذهب للعمل كل ماأفعله هو البكاء، لا أكف عن البكاء بسبب وبدون سبب ، الهواء الخفيف في الليل يلمسني فابكي ، نقر المطر على سقف البيت ، عصافير الليل في أعشاشها على الشجره التي تقابل نافذتي ، الموسيقى ، عندما أشاهد فيلم ، أتخيل ، أقراء كل هذا و سخونة الدمع لا تفارقني .
اعرف أنك لا تفكر مثل غيرك ، ليس كاعتقاد امي بالعين والسحر والرقى وأن أدعي الله سيخلصك من كل هذا ، ولا كطبيب يصف لي السيروكسات والبروزاك ويحاول بكل طريقه أن يجد مفتاحي الذي انا نفسي لا أعرفه !
لا أكتب لك لتأخذ بيدي واطمئن ولا لتحلل ما انا فيه ، وتخبرني اين الطريق ، لا لتغير طعم هذه المراره في فمي ، ولا لتقول لي أن الغد سيأتي بمفأجاته من أجلي ليس لأي شىء آخر أكثر من نظرة حنان و كفك على يدي ، حضنك وذراعيك تحيط بي إنها نجاتي مني ، من نفسي ..
يرعبني ان ترى هزيمتي وغير عامد قد تكرهني ، ان تلاحظ كل هذا الضياع في عيني ، كل هذه الظلمات الذي اتحدث منها الان فتخاف مني ..
يرعبني أن أجرك دون وعي مني الى كل هذا السواد ، وأن تنظر لي و كأني ميته لكنني لست كذلك وأنت تعرف ..
لحظات اشعر أني نار وهذا البكاء مائي ، وآخرى اشعر انني حريق كبير وما انا فيه الا نار جديده تشتعل بطريقتها ..
ولا أعرف حقاً مالذي يحدث هنا في الداخل ، هل أنني اقع في كآبتي هذه كل مره لأني أكره الحياه منذ زمن بعيد واراوغ ولا اعترف ..
ام ان هذا حزن انسان يحب الوجود بكل مافيه لكنه سجين ، وكل خطوه له في طريق الحريه ستكون مؤذيه له وللآخرين وأنا لا طاقة لي بأيذا غيري ، هذه نقطة ضعفي أعرفها جيداً ..
اشعر اني شخص يعيش في هلام وأتعامل مع الوجود كله على هذا الاساس ويتكيف عقلي بهذه الطريقه ، أعتمد على هلامي في مواجهة كل شيء ،لا أتخلى عنه الا مع شخص واحد أثق به كروحي تماماً ، ولا أجرو على الخروج منه ومواجهة العالم وكأني أشق صدري لهم ، أعرف أني سأموت حينها بيد غير يدي ..
قلبي عصبي وقلق ومرتعب ، في صراع ينهزم كل ساعه و يعود من جديد لحرب لا يعرف الطرف الثاني فيها ..
إنها اوقات أنفلت في ظلام عظيم لا أتشبث بشيء ، تغرس جذوري نفسها في يأس مطلق ..
أوقات اعرف فيها شيء واحد ان الوعي بقيمة الحياه فكرة حقيرة اخترعها شخص لم يجرؤ على الأنتحار ..
ظلم كل هذا ، ولا عداله في الحياة اتوقعها أو أنتظرها ،
لطالما قلت: أعرف كيف أصمد في الجحيم وحيده ،
و أني أخلص نفسي دائماً بطريقتي ،
ولا أعرف متى سيأتي وقت وأكف حقاً عن كل هذا الكذب .
الآن ،
أنا حرة ، حرة تامّة ..
لا حب ، لا عائله ، لا أصدقاء ،
لا بشر ، لا هواء ، لا حياة ..
…أنا حرة وأشعر بالخفة ،
خفيفه ليس كريشه ،
خفيفه أكثر من الموت ..
حره لدرجة أن لا ظل لي
وخفيفه لدرجة العدم ..
من هو حر أكثر مني !
ابداً لا أحد .