Feeds:
تدوينات
تعليقات

جسدي صحراء ..
على رملها الذهبي تمشي قوافل الله ..
تحت الشمس القريبة جداً
من كل اتجاه تهب الريح صدئة و ساخنة ,
السراب يخرج من جلدي على هيئة بخار ملعون ..
يعذبني هذا الثقل المردوم على صدري ..
ضربات أقدامهم الحافية الوحشية ..
تحفر عميقاً في رمالي , سريعاً كمرض خبيث ..
وكلما فتحت فمي للصراخ ..
إلى فضائها الحارق..
يبتلع حلقي جثث مقتولين العطش والخوف ..
الذين خطفتهم مخالب الظلمة ..

ماريا

صليت , بكيت , تعذبت ..
تطهرت من الخطيئة , يا ماريا ..
وقفت ظلاماً طويلاً بين الأشجار , والضباب , والخوف ..
اتحدت و الليل حتى صرنا عتمة واحدة ..
ومع نور الصباح سمعت من صدري صوت الله ..

قلبي ضعيف , يرتجف كأنين الريح ..
وصوتي الجاثي على ركبتيه, ينتحب ..
صوتي الظامئ يا مريم ,
لا يصل إلى السماء ..
في روحي لوعة حزنك وحرقة ماريا..
وأنا .. كنت أنا دمعة المسيح ..

حُمَّى ..

ارتجف من البرد و الجحيم معاً , كما لو أني أنام على سرير الليل وأنا المطر الحار ..
الظلام التَّام يأتي من داخلي ساخناً , يتصاعد حولي كبخار أسود متوحش ,
أنا حزيرانُ ، مَوسمُ الهزائمِ ، بمنجل من الجمر يُحصَدُ جسدي ..
همسات مسكونة , غامضة تأتيني من بعيد , من بعيد ..
وصوت أمي قلقة تتشبث بأية الكرسي , و يد الله على جبيني ..

,

 

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

 

أن نتعلم أن نحب الحياة وحيدين
ماذا في الأمر !
وليس من الصعوبه أبداً ان نتدرب على الوحدة
ان يصبح الأنسان وحيداً بإرادته أمر فاتن
أو هكذا أعتقد ,
الوحده ليست كالحب ولا كالخوف ولا الكآبه ..
انها تعطي نفسها كلها لك ,
وأذا لم تمنحيها الأذن بالبقاء
فانها تنتظرك كل يوم أن تعودين إليها
لكن إذا أخذت بيدها لقلبك ,
فأنها تحميك وتحبك وتحتاج اليك ..
تتوحد معك , فتجدين رائحتها في شعرك وجسدك وملابسك
تشرب معك قهوتك , تقرأ معك القصائد وتغني بصوتك
وعندما تنظرين للمرآه , تجدينها سبقتك اليها ..
تستخدم عطورك , تسمع موسيقاك وترقص معك ..
تصلي بجانبك و تتلو التسابيح على اصابعك ..
لديكما الليل و السرير ذاته والمخدات والاغطية ,
وأذا وقفت تحت الدش الساخن , من أجل متعة البكاء ..
فأنها تلتقف دموعك حتى لا تختلط بالماء فتيضيع ..
دموعك ذكرياتها , دموعك مطر لروحها ..
تنامين وتسهر ..
ويكفيها عندما تغمضين عينيك ,
أن تعض على قلبك بنابها السام الجميل ..
قليلاً فقط , حتى تسمع وجعك , فتهدأ ..
لن يحبنا أحد كالوحده ,
لن ينتظرنا أحد كما تفعل ..
ولن تخون ابداً,
لن تخون ابداً ..

,

 

 

 

{ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا
فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا
فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا }
,
تلاوة : ماهر المعيقلي .
,

(قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا) و”السري”: النهر الصغير.
وقيل: تحتك أي جعله الله تحت أمرك إن أمرتيه أن يجري جرى, وإن أمرتيه بالإمساك أمسك.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ضرب جبريل عليه السلام -ويقال: ضرب عيسى عليه الصلاة والسلام-برجله الأرض فظهرت عين ماء عذب وجرى .
وقيل: كان هناك نهر يابس أجرى الله سبحانه وتعالى فيه الماء وحييت النخلة اليابسة, فأورقت وأثمرت وأرطبت.
وقال الحسن: “تحتك سريا” يعني: عيسى وكان والله عبدا سريا, يعني: رفيعا ..
تفسير البغوي

حُمَّى ..

.

يفوتني الكثير
وهذا الأمر يتعبني
أريد أن أعرف كل شيء
أن أسمع كل شيء
همس الشجرة للشجرة
حكايات الحشائش لبعضها
ما يأخذه الموج من الساحل
ما تفكر به الأسرار
وما تخبئه تحت وسادتها الأحلام..

أريد أن أعرف كل شيء
مثل شريط فيديو في مقهى
عليه المشهد طويلاً و كاملاً
في كل مرة نشاهده نشهق
لأننا رغم جلوسنا في نفس المكان
فاتنا الكثير
فاتنا ما يستحق أن يكون أكثر من مجر لقطه
ما يمكن أن يكون حياتنا كامله ..

الغربان تعقد محاكمة
ضد غراب حزين ..
لأنه عاشق لحمامة
حكموا عليه بالنقر حتى الموت ..

كل هذه الكلمات : صوت ارتطام الافكار في راسي
لا يتوقف ..

تعال الآن
نختبئ تحت جناحي ملاك
سأقبلك كما لم يحدث أبداً
عانقني وكأننا سنفترق الأن إلى الأبد
ألمسني بحب ,
ألمسني كما رغبت دوماً
وكأني خلقت من أجل يديك ..
احلفك برعشة شفتي
أجرح فمي بقبلة أخيرة
وسأترك لك قلبي في قلبك ..

« التدوينات الأحدث - Older Posts »